الخميس، 31 ديسمبر، 2009

تطوير وتحسين العناصر البصرية والجمالية في المنطقة المركزية لمدينة طولكرم

في ضوء التطور السريع الذي تشهده معظم المدن حالياً، وخاصة في دول العالم الثالث، أصبح هناك حاجة ماسة للعناية بالبيئة الحضرية لما تشهده هذه المدن من تدهور خطير في مراكزها التي أصبحت غير أمنة، غير نظيفة، مليئة بالنفايات، ومشوهة بصرياً من خلال جدرانها المغطاة بالكتابات والصور والشعارات، بالإضافة إلى شوارعها المزدحمة بحركة المركبات والمشاة، وتداخل مبانيها القديمة والحديثة. وهذا يتطلب الاهتمام بالجوانب التخطيطية والمعمارية والتركيز على العناصر البصرية والجمالية لمراكز المدن.

تهدف هذه الأطروحة إلى دراسة وتحليل العناصر الجمالية والبصرية لوسط مدينة طولكرم من خلال تقييم الواقع الحالي لهذه العناصر وتحديد المؤثرات الإيجابية والسلبية، ووضع مقترحات تساعد على تطوير المنطقة جماليا وبصريا ووظيفيا، مما يساعد في إيجاد تكوين بصري وجمالي منسجم ومتلائم من حيث الفراغات الحضرية والمساحات الخضراء وأثاث الشوارع والطراز المعماري.

وارتكزت الدراسة في منهجيتها بشكل أساسي على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي بالاعتماد على المعلومات المتوفرة عن مدينة طولكرم ومركزها، بالإضافة إلى المسح الميداني الشامل والمقابلات الشخصية مع ذوي العلاقة.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن مركز مدينة طولكرم يعاني من تشويه بصري متمثل في واجهات المباني ولوحات الإعلان ومظلات المحلات التجارية وأرصفة الشوارع، وكذلك افتقار المنطقة للعناصر الجمالية والبصرية مثل أثاث الشوارع والمساحات الخضراء، إلى جانب نقص الخدمات والمرافق العامة مثل مواقف السيارات، دورات المياه، المظلات، وأماكن الجلوس.

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات، أهمها ضرورة قيام بلدية طولكرم بإعادة تنظيم وسط المدينة من خلال تنظيم الفراغات والساحات، تزويد المنطقة بأثاث الشوارع، دراسة حركة السيارات والمشاة في المنطقة، تنظيم اللوحات الإعلانية، وترميم المباني القديمة والتاريخية وإعادة تأهيلها. كذلك أوصت الدراسة بضرورة قيام البلدية بسن القوانين والتشريعات لحماية المناطق التاريخية والأثرية في وسط المدينة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأخيراً أكدت الدراسة على أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية في المحافظة على العناصر الجمالية والبصرية في مدينة طولكرم، وتضافر الجهود بين كافة مؤسسات المدينة وسكانها من أجل الارتقاء بالمدينة عمرانياً وجمالياً وإعادة الصورة الذهنية لها كمدينة خضراء ونظيفة.

النص الكامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق