الخميس، 31 ديسمبر، 2009

توزيع وتخطيط الخدمات العامة في مدينة قلقيلية بالاستعانة بنظم المعلومات الجغرافية (GIS)

المـلخـص

ارتكزت هذه الدراسة على دراسة توزيع وتخطيط الخدمات العامة في مدينة قلقيلية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) واشتملت على الخدمات التعليمية، الصحية، الإدارية، والثقافية والترفيهية من حيث توزيعها وكفاءتها وخصائصها العمرانية ومدى ملاءمتها لمتطلبات السكان في المدينة.

وقد هدفت الدراسة إلى إبراز أهمية تطبيق الأساليب العلمية في التخطيط وخاصة في تخطيط الخدمات العامة، والتعرف على أهم الأسباب التي تعيق تطبيق المعايير التخطيطية في المدينة

ثم تناولت الدراسة أهم المعايير التي تستخدم في تخطيط الخدمات العامة والتي قام الباحث بتطبيقها على منطقة الدراسة بالإضافة إلى استعراض الواقع الموجود في منطقة الدراسة والتعرف على أهم الخصائص التي تمتاز بها الخدمات العامة.

وقد توصلت الدراسة إلى وجود عدم انتظام في توزيع رياض الأطفال بالإضافة إلى أن عدد منها غير مطابق للمعايير التخطيطية، أما بالنسبة إلى المدارس فقد أظهرت النتائج أن هناك اكتظاظا في أعداد الطلاب خاصة في المراحل الأساسية بالإضافة إلى وجود سوء في توزيعها.

كما أظهرت وجود نقص في العديد من التخصصات الطبية الضرورية للمواطن مثل أمراض القلب، الكلى، السرطان، بالإضافة إلى عدم وجود مراكز للإسعاف الأولي على مستوى الأحياء السكنية وعدم وجود تنسيق بين المراكز الصحية الموجودة في المدينة بالإضافة إلى عدم ارتقاء المستشفيات الموجودة المستوى المطلوب، كما توصلت الدراسة إلى وجود تشتت في توزيع الخدمات الإدارية وتمركز بعضها في محيط الوسط التجاري للمدينة.

كما أظهرت الدراسة أن توزيع المساجد في المدينة يعتبر جيدا لكن مساحة هذه المساجد محدودة وبالتالي فأن الطاقة الاستيعابية منخفضة ولا تلبي حاجات السكان، وقد بينت الدراسة عدم وجود حدائق عامة ومشجرة وملاعب عامة ومكتبات عامة على مستوى الأحياء السكنية.

ثم تطرقت الدراسة إلى العديد من المقترحات التي قد تؤدي إلى تحسين الوضع القائم في الوقت الراهن تتعلق معظمها بضرورة تطبيق الأساليب العلمية في التخطيط وخاصة الخدمات العامة، والتخلص من الأبنية المستأجرة، ودراسة طبوغرافية الأرض المقترحة لبناء المدارس مع العلم أن تكاليف تسوية الأرض يمكن استثمارها في أمور أخرى.

بالإضافة إلى العمل على وجود تنسيق بين المراكز الصحية في المدينة، وضرورة خروج الدوائر الحكومية من الوسط التجاري للمدينة حيث الاكتظاظ والازدحام المروري عدا عن إتاحة الفرصة للنشاط التجاري لان يأخذ وضعه الطبيعي.

ثم خلصت الدراسة بجملة من التوصيات على مستوى المدينة بشكل عام وعلى مستوى الخدمات العامة في المدينة، واخص بالذكر ضرورة أن يكون هناك إشرافا مباشرا من قبل وزارة التربية والتعليم على رياض الأطفال والعمل على تخصيص ميزانية من قبل وزارة التربية والتعليم لبناء مدارس جديدة وفق حاجة المجتمع المحلي، والعمل على بناء عدة مجمعات للدوائر الحكومية، وان تكون هذه المجمعات قريبة من خطوط النقل العام، وضرورة وجود مساحات مشجرة ومفتوحة وملاعب عامة على مستوى الأحياء السكنية في المدينة ولو حتى بالحد الأدنى المطلوب والعمل على تزويدها بمختلف النشاطات التي تلبي احتياجات المواطن الروحية والنفسية وخاصة فئة الأطفال بسبب دورها في تنمية مواهبهم الذهنية والبدنية.

النص الكامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق